أصدرت المحكمة الابتدائية ببنسليمان، الاثنين، أحكامها في قضية طفل الخمر ببنسليمان. وقد أثارت القضية موجة واسعة من الغضب والاستنكار بعد انتشار شريط فيديو يوثق تحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة.

وقضت المحكمة بإدانة المتهمين الثلاثة بأحكام سالبة للحرية بلغ مجموعها نحو عشر سنوات سجنا نافذا. جاء ذلك بعد متابعتهم على خلفية أفعال مرتبطة بالإيذاء وعدم تقديم المساعدة لقاصر.

تفاصيل الأحكام الصادرة

حكمت الهيئة القضائية على المتهم الرئيسي “أ.ع” بأربع سنوات حبسا نافذا. جاء ذلك بعدما تابعته النيابة العامة بتهم تتعلق بالمشاركة في الإيذاء العمدي والمشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن 15 سنة من طرف شخص له سلطة عليه. كما تضمنت التهم عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر.

كما قضت المحكمة بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق المتهم الثاني. بينما أصدرت حكما بالسجن النافذ لمدة سنتين ونصف السنة في حق المتهم الثالث.

وبخصوص الشق المدني من الملف، قضت المحكمة بدرهم رمزي لفائدة منظمة “ماتقيش ولدي”، التي انتصبت طرفا مدنيا في القضية.

 تهم ثقيلة في مواجهة المتابعين

تابعت النيابة العامة المتهمين الثلاثة بتهم متعددة مرتبطة بوقائع القضية.

وشملت التهم المنسوبة إلى المتهم الرئيسي المشاركة في الإيذاء العمدي. وقد تضمنت أيضا عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر.

أما المتهم الثاني، فواجه تهما إضافية تتعلق بتسجيل صور لقاصر داخل مكان خاص وبثها وتوزيعها دون موافقته. إضافة إلى ذلك، وُجهت إليه تهمة الإيذاء العمدي في حق طفل يقل عمره عن 15 سنة.

كما تابعت النيابة العامة المتهم الثالث بتهم المشاركة في الإيذاء العمدي وعدم تقديم المساعدة، إلى جانب المشاركة في بث وتوزيع صور القاصر.

فيديو أشعل مواقع التواصل

بدأت القضية بعد تداول مقطع فيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأظهر التسجيل أشخاصا يحرضون طفلا يبلغ من العمر ست سنوات على استهلاك مشروب كحولي، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة ومطالب بفتح تحقيق ومحاسبة المتورطين.

وسرعان ما باشرت المصالح الأمنية أبحاثها لتحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو وتوقيفهم.

 تحقيق تحت إشراف النيابة العامة

أخضعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المشتبه فيهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وركزت التحقيقات على تحديد جميع ظروف وملابسات الأفعال المنسوبة إليهم. بعد التحقيقات، تم إحالتهم على القضاء ومتابعتهم بالتهم الموجهة إليهم.

وأعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حماية الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال والعنف، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحتويات يتم تصويرها ونشرها عبر المنصات الرقمية.