صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة عامة انعقدت مساء الثلاثاء، بالإجماع على مشروع قانون يتعلق بتعديل مدونة الشغل لفائدة حراس الأمن الخاص. وذلك في خطوة تهدف إلى مراجعة نظام ساعات العمل المعتمد داخل القطاع. كما تهدف الخطوة إلى تعزيز حماية الحقوق المهنية والاجتماعية لهذه الفئة.
ويأتي هذا المشروع استجابة لمطالب طالما رفعتها الهيئات المهنية والنقابية. كما دعت هذه الهيئات إلى وضع حد لنظام العمل الطويل المعمول به لدى عدد كبير من حراس الأمن الخاص. إضافة إلى ذلك، طالبت بالانتقال إلى تنظيم أكثر انسجاماً مع مقتضيات مدونة الشغل.
الانتقال من نظام 12 ساعة إلى 8 ساعات يومياً
ينص مشروع القانون الجديد على الانتقال من نظام العمل القائم على 12 ساعة يومياً إلى اعتماد سقف 8 ساعات للعمل اليومي. كما يُنتظر أن يشمل هذا الإجراء عشرات الآلاف من العاملين في قطاع حراس الأمن الخاص.
ويهدف هذا التعديل إلى تقليص الضغط المهني وتحسين ظروف العمل. إلى جانب تعزيز احترام المقتضيات المرتبطة بمدة العمل القانونية والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية.
كما يرتقب أن ينعكس هذا الإجراء على الجوانب المرتبطة بالتصريح بالأجور واحترام الحقوق الاجتماعية للعاملين داخل القطاع.
دخول فوري للعقود الجديدة وفترة انتقالية للعقود الجارية
وفق مقتضيات المشروع، سيدخل القانون حيز التنفيذ مباشرة بعد نشره في الجريدة الرسمية بالنسبة لعقود العمل الجديدة.
أما العقود المرتبطة بالصفقات والاتفاقيات التي كانت سارية قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ. إذ ستخضع لفترة انتقالية لا تتجاوز تسعة أشهر.
وتهدف هذه المهلة إلى تمكين الجهات المعنية من إعادة تهيئة الصفقات القائمة ومراجعة الميزانيات المخصصة لها، بما يسمح باحترام الأجور المصرح بها وضمان تطبيق المقتضيات الجديدة دون اضطراب في تنفيذ العقود.
برنامج للتفتيش والمراقبة لضمان احترام الحقوق
وفي هذا السياق، أكد الوزير المعني أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق برنامج للتفتيش والمراقبة من أجل تتبع مدى احترام تطبيق القانون داخل القطاع.
وأوضح أن هذا البرنامج يروم الحيلولة دون أي مس بحقوق الأجراء. وضمان انتقال فعلي إلى النظام الجديد وفق الشروط القانونية والتنظيمية المعتمدة.
ويُنتظر أن يشكل هذا التعديل محطة جديدة في مسار تنظيم قطاع حراس الأمن الخاص. وذلك في ظل تزايد المطالب المرتبطة بتحسين ظروف العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين فيه.




