أدانت المملكة المغربية، بأشد العبارات، الاعتداء الصاروخي الإيراني الذي استهدف حرمة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية الشقيقة، ويتعلق الأمر بكل من الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية.

وذكر بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المملكة تعتبر هذا الاعتداء “انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية لهذه الدول، ومساساً غير مقبول بأمنها، وتهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة”.

وأكد المصدر ذاته أن المغرب يعبر عن تضامنه التام مع الدول العربية الشقيقة في كل الإجراءات المشروعة التي تتخذها للرد على هذا الاستهداف، وحماية أمنها وضمان سلامة وطمأنينة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تشدد الرباط على أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وضرورة تجنب كل ما من شأنه تأجيج الأوضاع أو تهديد أمن واستقرار المنطقة.

ومن جانبها أعربت الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت البلاد وعددا من البلدان الشقيقة في المنطقة، معتبرة هذه الأعمال انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، تضامن دولة الإمارات الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة التي طالها هذا الاستهداف، مشددة على أن “أمن الدول الشقيقة كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة منها يعد مساسا بأمن واستقرار المنطقة بأسرها”.

كما أكدت دولة الإمارات رفضها القاطع لاستخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات أو لتوسيع رقعة النزاع، محذرة من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الانتهاكات، التي تقوض الأمن الإقليمي والدولي وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وجددت دعوتها لضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والحوار الجاد، مؤكدة أن هذا السبيل هو الطريقة الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرار شعوبها، ومشددة في الوقت نفسه على أنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وفق القانون الدولي، وأنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف.