استعاد الدولي المغربي ياسر الزابيري حسه التهديفي مع راسينغ سانتاندير، حيث وجد، بعد تجربة صعبة مع ستاد رين، بيئة كروية أكثر ملاءمة لأسلوبه ومؤهلاته.

بانتقاله خلال الميركاتو الصيفي إلى الفريق الصاعد حديثا إلى الدوري الإسباني، عاد بطل العالم لأقل من 20 سنة إلى ما يحتاجه كل مهاجم: دقائق اللعب والثقة ولحظة اهتزاز الشباك.

بداية جديدة بعد تجربة رين

وصل الزابيري إلى رين باعتباره مهاجما شابا واعدا، متوجا بكأس العالم لأقل من 20 سنة مع المنتخب المغربي، بعد بطولة سجل خلالها هدفي الفوز في النهائي أمام الأرجنتين وحصل على الكرة الفضية.

لكن الإصابات وغياب الاستمرارية والمنافسة صعّبت مهمته، ليبقى بعيدا عن أرضية الملعب خلال جزء كبير من الموسم. لذلك اختار كتابة فصل جديد في إسبانيا، على أمل العثور على محيط يساعده على التعبير عن إمكاناته.

في سانتاندير، بدا أكثر تحررا ومبادرة، يشارك في اللعب ويضغط ويركض ويقترح الحلول، ولا يتردد في التراجع للمساندة الدفاعية والمساهمة في بناء الهجمات.

ثلاثية إلتشي تؤكد حضوره

المتكون في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم يملك ثقافة تقنية وتكتيكية تجعله أكثر من مهاجم ينتظر الكرة أمام المرمى. ومع ذلك، تبقى الشباك وجهته المفضلة.

ومنذ أول مباراة له أساسيا، وقع ثلاثية أمام إلتشي برسم الجولة الثالثة، ليقود فريقه إلى الفوز بثلاثة أهداف لاثنين. وجاءت أهدافه بسيناريوهات مختلفة، عكست حسه التهديفي وحسن تمركزه.

وأدخله هذا التألق ضمن عدد من الاختيارات للتشكيلة المثالية للجولة، قبل أن يؤكد أمام ألافيس أن الثلاثية لم تكن مجرد ومضة عابرة.

خمسة أهداف وثقة متجددة

أمام ألافيس، أدرك الزابيري التعادل في الدقيقة 38، ثم سجل هدف الفوز في الدقيقة 53، رافعا رصيده إلى خمسة أهداف، ليبرز ضمن المهاجمين الأكثر نجاعة في بداية البطولة.

وبحسب وكالة المغرب العربي للأنباء، بات قريبا من أسماء تتصدر سباق الهدافين، من بينها كيليان مبابي ورافينيا ولامين يامال وسيرخيو كاميو.

وبتوالي العروض القوية، صار يطلب الكرة بثقة أكبر، ويضغط على المدافعين ويتحرك في المساحات ويتحمل مسؤولية اختياراته في المناطق الحاسمة. واختير رجل المباراة أمام ألافيس، بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب لشهر غشت في صفوف سانتاندير.

اهتمام أوروبي وبداية لم تكتمل بعد

وتتحدث تقارير، وفق الوكالة، عن اهتمام أندية أوروبية، وخاصة إنجليزية، بالمهاجم المغربي، دون تحديد أسماء الأندية أو تفاصيل عروض رسمية.

ومع ذلك، يبقى الحديث عن نجاح مكتمل سابقا لأوانه. فالموسم ما يزال طويلا، والزابيري في بداية قصته الإسبانية. لكنه استعاد بالفعل أساسيات التألق: أرضية الملعب والثقة والأهداف.

إحاطة – ومع