نظمت جمعية خريجي المعهد العالي للدراسات البحرية، في إطار تعزيز القطاع البحري بالمملكة المغربية، سلسلة من الأنشطة واللقاءات التي تهدف إلى دفع النهضة البحرية على الصعيد الوطني، وإعادة الاعتبار لهذا القطاع الاستراتيجي الذي يحمل إمكانات كبيرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
علاوة على ذلك، تتجاوز هذه المبادرة حدود تمثيل مصالح الخريجين. لتصبح قوة اقتراحية تسهم في صياغة رؤية مستقبلية للقطاع البحري بأكمله.
انطلاقة الموسم: الاحتفاء بالخبرات والتاريخ البحري
في البداية، افتتحت الجمعية موسمها بسلسلة من التظاهرات الإنسانية والثقافية، كان أبرزها حفل تكريم القدماء الذين خدموا القطاع البحري بكل إخلاص وكرسوا جهودهم لتطويره. بعد ذلك، شكّل هذا الحفل أرضية لإعادة تقييم التجربة الماضية واستلهام الدروس لبناء مستقبل القطاع.
ثم، اتجهت الجمعية نحو تظاهرات من نوع آخر، تتمثل في إصدار بيان للنهضة البحرية دعا جميع الأطراف المعنية للتوقيع عليه والمساهمة في تبني رؤية شاملة للنهوض بالقطاع البحري. ليس فقط في مجال النقل، بل على مستوى جميع القطاعات البحرية.
ندوة استراتيجية: من الإرث إلى الفرص المستقبلية
في هذا السياق، استضافت الجمعية ندوة مهمة تحت عنوان “من الإرث إلى الفرص المستقبلية”، تناولت تاريخ البحرية المغربية. وأهمية استغلال الإمكانات المتاحة في ضوء الرؤية الملكية. كما أن المتحدثين ركزوا على الفترات التاريخية للقطاع البحري المغربي. بدءا من الفترة الذهبية التي شهدت امتلاك المغرب لأسطول قوي ومتعدد القطاعات، وصولا إلى المرحلة الحالية التي تشهد دعوة ملكية لإنشاء أسطول وطني تجاري قادر على المنافسة الدولية.
وبناءً على ذلك، أكد حمو جديوي، رئيس الجمعية، أن الجمعية تعتبر نفسها شريكا استراتيجيا في تعزيز النهضة البحرية، مشددا على ضرورة تبني أدوات حديثة وعقلية مستقبلية للتغلب على التحديات السابقة والاستعداد لمستقبل مشرق للقطاع.
الدعم الأكاديمي والخبرة المهنية
كما شارك في الندوة عدد من الخبراء والممارسين، من بينهم ميلود الوكيلي، أستاذ قانون البحار بجامعة محمد الخامس، الذين ساهموا في تقديم رؤى قانونية واستراتيجية لتعزيز دور القطاع البحري في التنمية الوطنية. إلى جانب ذلك، شكل اللقاء منصة لتبادل الأفكار والخبرات بين الخريجين والمهنيين والأكاديميين.
الشباب والمستقبل البحري
بالإضافة إلى ذلك، أعطيت مساحة مهمة للشباب. حيث عبّرت إحدى الطالبات عن أهمية التعلم من تجارب السابقين وفهم البحر كمورد حيوي ورافعة للتنمية. مؤكدين أن الاهتمام بالبحر يجب أن يكون جزءا من استراتيجيات وطنية مستدامة.
دراسات بحرية.. الرؤية الملكية ودور الجمعية
إذا، تأتي هذه المبادرة تماشيا مع خطاب جلالة الملك محمد السادس في 20 نونبر 2023. الذي دعا إلى جعل البحر رافعة مركزية للتنمية في المغرب. وبفضل جهود جمعية خريجي المعهد، بات القطاع البحري اليوم يحظى برؤية واضحة للنهوض به، تشمل تعزيز الأسطول الوطني، تطوير المهارات البشرية، تبني التكنولوجيا الحديثة، وتفعيل دور القطاع في الاقتصاد الوطني.




