كشفت تقارير حديثة عن عملية احتيال جديدة تستهدف مستخدمي منصة Booking.com. حيث يعمد المحتالون إلى سرقة المعطيات الشخصية والبنكية للضحايا بعد إتمام عملية حجز الفنادق، عبر رسائل مزيفة توهم بوجود مشكل في الدفع أو طلب معلومات إضافية.
وتستهدف هذه العملية ملايين المستخدمين، خاصة في أوروبا الغربية، مستغلة الثقة التي تحظى بها المنصة، التي تسجل أكثر من مليار حجز سنويًا عبر العالم.
رسائل احتيالية بعد الحجز مباشرة
وتبدأ عملية الاحتيال مباشرة بعد تأكيد الحجز. حيث يتوصل الضحايا برسائل عبر واتساب أو SMS، أو حتى عبر المراسلة الداخلية للمنصة، من أشخاص ينتحلون صفة موظفي الفندق.
ويطلب المحتالون من الضحية ملء استمارة تتضمن معلومات شخصية ومعطيات بنكية. بدعوى استكمال إجراءات الحجز أو تأكيد الدفع.
وتبدو هذه الرسائل مقنعة، لأنها تتضمن معلومات دقيقة مثل اسم الزبون ورقم الحجز. ما يعزز مصداقيتها ويصعب اكتشافها.
اختراق المراسلة الداخلية يزيد من خطورة الاحتيال
وفي سيناريو أكثر تعقيدًا. يتم إرسال الرسائل الاحتيالية عبر المراسلة الداخلية لمنصة Booking. حيث يُطلب من المستخدم إعادة الدفع بسبب فشل العملية الأولى، مع تحديد مهلة زمنية قصيرة لا تتجاوز 24 أو 48 ساعة.
ويهدف هذا الأسلوب إلى خلق حالة استعجال تدفع الضحية إلى التفاعل دون التحقق. خاصة أن الرسالة تصل عبر قناة يُفترض أنها آمنة.
غير أن الرابط المرفق يقود إلى صفحة مزيفة تحاكي موقع Booking. وبمجرد إدخال المعطيات البنكية، يتم استغلالها من طرف المحتالين. وقد يصل الأمر إلى سحب أموال من الحسابات البنكية.
ثغرات أمنية أو تسريب بيانات
وبحسب خبراء شركة Norton، يتمكن القراصنة في بعض الحالات من اختراق منصات الحجز أو الوصول إلى بيانات حقيقية، ما يتيح لهم تنفيذ عمليات احتيال دقيقة.
كما أشار تقرير صادر عن جمعية Which? البريطانية إلى وجود إعلانات مزيفة على المنصة، مع ضعف في إجراءات التحقق من هوية الناشرين.
وفي المقابل، أكدت Booking.com أنها تستثمر بشكل مكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الأنشطة المشبوهة ومنعها قبل وصولها إلى المستخدمين.
ارتفاع الهجمات في أوروبا الغربية
وسجل الباحثون ارتفاعًا ملحوظًا في هذا النوع من الهجمات، خاصة في أوروبا الغربية، حيث يتم استهداف المسافرين الذين لديهم حجوزات نشطة، عبر رسائل مخصصة تحتوي على تفاصيل دقيقة.
وتُرسل هذه الرسائل أحيانًا من حسابات فنادق مخترقة أو ضمن محادثات حقيقية، ما يزيد من صعوبة اكتشاف الاحتيال.
توصيات لتفادي الوقوع ضحية
ويوصي الخبراء بضرورة توخي الحذر عند تلقي أي رسالة مرتبطة بالحجز، حتى وإن جاءت عبر قنوات رسمية، مع تجنب النقر على الروابط المشبوهة أو مشاركة المعطيات البنكية.
كما يُنصح بالتواصل مباشرة مع الفندق عبر القنوات الرسمية في حال الشك، والتحقق من صحة أي طلب قبل الاستجابة له، لتفادي الوقوع ضحية لهذا النوع من الاحتيال المتطور.




