أكد يونس فراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الحكومة أخلّت بالاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي.
وأشار، في تصريح له خلال الإعلان عن تأسيس جبهة للدفاع عن الحق في الإضراب الأربعاء، إلى أن القانون المتعلق بتنظيم الإضراب، الذي كان من المفترض أن يتم تمريره بعد حوار موسع وتوافق بين مختلف الأطراف، يتم الدفع به حاليًا خارج منهجية التوافق، وهو ما وصفه بـ”غير المقبول”.
نقاط الخلاف الرئيسية
على مستوى المنهجية، اعتبر فراشين أن غياب الحوار مع جميع مكونات المجتمع يعكس إخلالاً بآليات التشاور الديمقراطي. أما على مستوى المحتوى، فقد أشار إلى أن مشروع القانون يتضمن تعريفاً محدوداً للإضراب يمنع العديد من أشكاله، مثل الإضراب التضامني والسياسي وإضراب التناوب، بالإضافة إلى وضع شروط تعجيزية لإعلان الإضراب تجعلل من تنفيذه مستحيلا، خاصة في القطاع الخاص، وبطء الإجراءات في القطاع العام.
كما انتقد العقوبات، وإعطاء الحق لرئيس الحكومة تعليق الإضراب، فضلاً عن منح القضاء الاستعجالي حق التدخل، مما يزيد من تقييد الحريات النقابية.
مشاركة واسعة في الجبهة
وأوضح فراشين أن الجبهة تضم مجموعة من النقابات والهيئات السياسية والحقوقية والمهنية. ومن بين النقابات المشاركة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. كما ضمت الجبهة أحزابًا سياسية على غرار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب التقدم والاشتراكية، فيدرالية اليسار الديمقراطي، النهج الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد.
إلى جانب ذلك، شاركت هيئات مهنية مثل النقابة الوطنية لأطباء القطاع الخاص، الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان، والنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، والاتحاد الوطني للمهندسين، بالإضافة إلى منظمات حقوقية كالجمعية المغربية لحقوق الإنسان والهيئة المغربية لحقوق الإنسان.
مطالب الجبهة
وتؤكد الجبهة، حسب فراشين على ضرورة تعديل القانون التنظيمي للإضراب بشكل شامل، بدءًا من ديباجته التي يجب أن تستند إلى الدستور والمواثيق الدولية، مثل العهد الدولي الذي صادق عليه المغرب عام 1979.
وأشار إلى أن الصيغة الحالية للقانون تقتصر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، متجاهلة الجوانب الحقوقية والمعنوية، مما يمنع أشكالًا متعددة من الإضرابات.
كما تطالب الجبهة بإصلاح شامل لمدونة الشغل التي مضى على اعتمادها حوالي 20 عاماً، بحيث تواكب المستجدات وتلبي تطلعات العمال في ظل الظروف الراهنة.
دعوة إلى التوافق
في ختام تدخله، شدد فراشين على أن تمرير القانون التنظيمي للإضراب يجب أن يكون نتيجة حوار موسع بين مختلف الأطراف والفاعلين النقابيين، لضمان توافق شامل يحمي حقوق العمال ويعزز الحريات النقابية، مؤكداً أن الجبهة ستواصل التصدي لأي محاولات لفرض قانون يقيّد الحق في الإضراب دون توافق وطني.




