أشاد النجم البرازيلي السابق مارسيلو بالمنتخب المغربي، مؤكدا أن ما حققه “أسود الأطلس” في كأس العالم 2022 لم يكن معجزة. واعتبر الظهير الأيسر السابق لريال مدريد أن المغرب يجني ثمار عمل طويل، ومستويات قوية قدمها لاعبوه خلال السنوات الأخيرة.

وجاء حديث مارسيلو في حوار مع “الشرق رياضة”، على هامش حضوره في القاهرة ضمن جولة مرتبطة برابطة الدوري الإسباني. وتطرق اللاعب السابق إلى كأس العالم 2026، حيث يوجد المغرب والبرازيل في المجموعة الثالثة، إلى جانب هايتي وإسكتلندا.

وقال مارسيلو إن البرازيل تبقى دائما مرشحة للمنافسة على لقب المونديال. لكنه أبدى، في المقابل، تقديرا واضحا لتطور المنتخب المغربي. وشدد على أن ما قدمه المغرب في قطر لم يأت صدفة، بل جاء نتيجة مسار منظم وتراكم واضح.

مارسيلو والمنتخب المغربي قبل مونديال 2026

يحمل تصريح مارسيلو والمنتخب المغربي بعدا خاصا قبل كأس العالم 2026. فالقرعة وضعت المغرب في مجموعة قوية مع البرازيل، وهايتي، وإسكتلندا. وهذا ما يجعل المواجهة بين “أسود الأطلس” و”السيليساو” واحدة من أبرز مباريات المجموعة الثالثة.

ويرى مارسيلو أن المنتخب البرازيلي يملك المؤهلات للمنافسة على اللقب. كما عبّر عن أمله في عودة البرازيل إلى منصة التتويج، بعد غياب طويل منذ لقب 2002. غير أن إشادته بالمغرب كشفت أيضا عن وعي بحجم تطور الكرة المغربية.

ولم يتعامل مارسيلو مع إنجاز قطر باعتباره حالة عابرة. فقد أكد أن المغرب قدم مستويات جيدة منذ سنوات. كما اعتبر أن قلة متابعة الجمهور لبعض تفاصيل هذا التطور تعود إلى أن كأس العالم تقام كل أربع سنوات.

ويعني ذلك أن المنتخب المغربي لم يفاجئ من يتابع مساره عن قرب. فقد بنى صورته التنافسية عبر حضور قوي للاعبين في أندية أوروبية كبرى. كما استفاد من جيل يملك شخصية واضحة في المواعيد الكبيرة.

إنجاز المغرب ليس معجزة

أوضح مارسيلو أن بلوغ المغرب نصف نهائي كأس العالم 2022 لا يدخل في خانة المعجزات. فحسب قراءته، عكس ذلك الإنجاز عملا متواصلا، ولاعبين مميزين، ومنظومة تتطور بهدوء.

ويحمل هذا التصريح قيمة رمزية. فهو صادر عن لاعب واجه أعلى مستويات كرة القدم العالمية. كما لعب سنوات طويلة في ريال مدريد، وخاض مباريات كبرى أمام نجوم كبار ومنتخبات قوية.

ويعيد كلام مارسيلو النقاش حول الصورة الجديدة للمنتخب المغربي. فبعد مونديال قطر، لم يعد المغرب يظهر كمنتخب يبحث فقط عن مشاركة مشرفة. بل أصبح منتخبا يملك طموحا تنافسيا أكبر، وينظر إليه الخصوم باحترام واضح.

كما أن الإشادة لا ترتبط بالماضي فقط. فقد ربط مارسيلو حديثه بالمونديال المقبل. وأكد ثقته في قدرة المغرب على تقديم عرض قوي من جديد. وهذا يمنح مواجهة البرازيل طابعا أكثر إثارة.

المغرب والبرازيل في اختبار كبير

ستحظى مباراة المغرب والبرازيل باهتمام واسع. فالمنتخب البرازيلي يدخل كل نسخة من كأس العالم بصفة المرشح التقليدي. أما المنتخب المغربي، فيدخل نسخة 2026 بصورة منتخب صاعد قاريا وعالميا.

وتعيد هذه المواجهة إلى الأذهان تاريخا خاصا بين المنتخبين. فقد التقيا في كأس العالم 1998، كما واجها بعضهما في مباراة ودية سنة 2023، فاز فيها المغرب بهدفين مقابل هدف. وتبقى مباراة 2026 اختبارا جديدا بين مدرستين كرويتين مختلفتين.

وسيسعى المغرب إلى تأكيد أنه قادر على مقارعة الكبار. كما سيبحث عن بداية قوية داخل المجموعة. في المقابل، ستدخل البرازيل المنافسة بطموح الصدارة، وبضغط تاريخي مرتبط باللقب السادس.

ولا تعني إشادة مارسيلو أن المهمة ستكون سهلة. لكنها تؤكد أن المنتخب المغربي فرض نفسه في حسابات نجوم اللعبة. كما تؤكد أن إنجاز قطر غيّر طريقة قراءة الخصوم لقوة “أسود الأطلس”.

ميسي أصعب منافس في مسيرة مارسيلو

بعيدا عن المغرب، كشف مارسيلو أن ليونيل ميسي كان أصعب لاعب واجهه في مسيرته. كما ذكر خيسوس نافاس وبيدرو ضمن أكثر الأجنحة إزعاجا له. وجاءت هذه الإجابات ضمن أسئلة سريعة في الحوار نفسه.

وتحدث مارسيلو أيضا عن ذكرياته مع الكلاسيكو. واعتبر أن مواجهة ريال مدريد وبرشلونة مباراة استثنائية ينتظرها الجميع. كما تجنب الدخول في تفاصيل وضع ريال مدريد الحالي، وفضل التركيز على ذكرياته مع النادي.

وأشار اللاعب البرازيلي إلى ابنه إنزو، الذي يلعب في قطاع ناشئي ريال مدريد. وأكد أن العائلة تركز على استمتاعه باللعب، بعيدا عن الضغط والتعليقات الخارجية.

لكن أبرز ما يهم الجمهور المغربي في هذا الحوار يبقى موقفه من “أسود الأطلس”. فقد قدم مارسيلو قراءة منصفة لمسار المغرب. واعتبر أن ما تحقق في قطر نتيجة عمل لا مفاجأة عابرة.

ويمنح هذا التصريح المنتخب المغربي دفعة معنوية قبل مونديال 2026. كما يضع مواجهة البرازيل في سياق جديد. فهي لن تكون مباراة بين مرشح تقليدي ومنتخب يبحث عن الحلم فقط، بل بين قوة تاريخية ومنتخب مغربي يريد تأكيد مكانته العالمية.