تشهد أسواق الدار البيضاء ارتفاعًا مستمرًا في أسعار الدواجن، مما أدى إلى موجة من الاستياء بين المواطنين والبائعين على حد سواء.

وأجمع الطرفان على أن هذه الزيادات تؤثر سلبًا على القدرة الشرائية للأسر المغربية، وعلى النشاط التجاري للبائعين الذين يعانون من انخفاض الطلب بشكل كبير.

في هذا الإطار، أكد أحد المواطنين لميكروفون “إحاطة.ما” بأن أسعار الدواجن شهدت قفزات كبيرة مقارنة بالفترة السابقة.

وأوضح أن ثمن الكيلوغرام من الدجاج الذي كان يتراوح بين 13 و15 درهم، أصبح الآن يتجاوز 21 إلى 22 درهم، مما جعل اقتناء اللحوم البيضاء خيارًا صعبًا بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.

وأشار المواطن إلى أن هذا الارتفاع طال أيضًا اللحوم الحمراء، ما زاد من معاناة المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
من جانبه، أبدى أحد بائعي الدواجن استياءه من الوضع الراهن، مؤكدًا أن الارتفاع المستمر في الأسعار أثر على نشاطه التجاري بشكل سلبي.

وذكر أن سعر الكيلوغرام من الدجاج يتراوح حاليًا بين 22 و23 درهمًا، إلا أن هذا السعر لا يزال مرتفعًا بالنسبة للكثير من المواطنين، ما أدى إلى انخفاض الطلب بنحو 50%.

وأوضح البائع أن مبيعاته اليومية انخفضت من 300 إلى 400 كيلوغرام إلى حوالي 100 إلى 200 كيلوغرام فقط.

وأضاف أن الأسباب وراء هذا الارتفاع متعددة، أبرزها غلاء تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأعلاف، والكتكوت، وسيطرة بعض الفاعلين الكبار على السوق، مما يجعل صغار المربين غير قادرين على التأثير في الأسعار.

وطالب المواطنون والبائعون على حد سواء المسؤولين بالتدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية للأزمة، داعين إلى إعادة الأسعار إلى مستوياتها المعقولة السابقة.

وأكدوا أن هذا التدخل ضروري لضمان استقرار السوق وتحقيق التوازن بين مصلحة البائعين والمستهلكين، حتى تعود الحركة التجارية إلى وضعها الطبيعي، ويتمكن الجميع من اقتناء الدواجن واللحوم بأسعار تتناسب مع قدراتهم الشرائية.