تعادل الجيش الملكي أمام ضيفه أولمبيك آسفي بهدف لمثله، مساء الخميس، في المباراة التي جمعتهما على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، لحساب الجولة الـ19 من البطولة الاحترافية لكرة القدم.
وشهدت المواجهة تنافسا قويا بين الطرفين، خاصة خلال الشوط الثاني. انتهى النصف الأول بدون أهداف رغم المحاولات المتعددة للفريق العسكري، الذي بدا أكثر رغبة في الوصول إلى الشباك منذ الدقائق الأولى.
وفرض الجيش الملكي إيقاعه على مجريات اللعب بفضل الانتشار الجيد في وسط الميدان والضغط العالي على دفاع الفريق المسفيوي. مع ذلك، حال التسرع وغياب النجاعة الهجومية دون ترجمة الفرص إلى أهداف خلال الشوط الأول.
بوريكة يمنح التقدم للجيش الملكي
وكان الجيش الملكي سباقا إلى التسجيل عبر اللاعب محسن بوريكة في الدقيقة 57، بعد مرحلة من الضغط المتواصل على مناطق أولمبيك آسفي.
وجاء الهدف بعد سلسلة من المحاولات الهجومية التي قادها الفريق العسكري مستفيدا من السيطرة الكبيرة على الكرة والتحركات المتكررة على الأطراف. قبل أن ينجح بوريكة في فك شفرة الدفاع المسفيوي ومنح التقدم لأصحاب الأرض.
وحاول الجيش الملكي بعد الهدف مواصلة ضغطه من أجل إضافة هدف ثان يقتل المباراة مبكرا. استفاد الفريق من الدعم الجماهيري والحيوية التي أظهرها لاعبوه في وسط الميدان.
كرمون يعيد أولمبيك آسفي إلى المباراة
ورغم السيطرة الواضحة للفريق العسكري، نجح أولمبيك آسفي في العودة بنتيجة اللقاء عن طريق فراجي كرمون في الدقيقة 70. استفاد من إحدى الفرص القليلة التي أتيحت للفريق خلال المباراة.
وأظهر الفريق المسفيوي فعالية كبيرة في استغلال المرتدات والهجمات السريعة. إذ تمكن من مباغتة دفاع الجيش الملكي وإعادة المباراة إلى نقطة البداية في توقيت حساس من المواجهة.
بعد هدف التعادل، ارتفع إيقاع المباراة بشكل واضح. اندفع الجيش الملكي نحو الهجوم بحثا عن هدف الفوز، مقابل تراجع أولمبيك آسفي إلى الخلف للحفاظ على النتيجة وتأمين نقطة ثمينة خارج الميدان.
الجيش يواصل الضغط دون فعالية هجومية
ورغم المحاولات المتكررة في الدقائق الأخيرة، لم ينجح الجيش الملكي في استعادة التقدم. جاء ذلك في ظل التنظيم الدفاعي الجيد لأولمبيك آسفي وتألق الحارس في التصدي لبعض الفرص الخطيرة.
واعتمد الفريق العسكري على الكرات العرضية والتسديد من خارج منطقة الجزاء. مع ذلك، غابت اللمسة الأخيرة عن لاعبيه في أكثر من مناسبة، لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي.
ويعتبر هذا التعادل نتيجة مخيبة نسبيا للجيش الملكي. خاصة بالنظر إلى حجم السيطرة التي فرضها على المباراة وعدد الفرص التي خلقها أمام مرمى الفريق الضيف.
الجيش يواصل مطاردة الصدارة
ورفع الجيش الملكي رصيده إلى 37 نقطة في المركز الثالث. واصل مطاردة فرق المقدمة في سباق البطولة الاحترافية، مع سعيه للبقاء قريبا من صراع اللقب خلال الجولات المقبلة.
في المقابل، رفع أولمبيك آسفي رصيده إلى 13 نقطة في المركز الخامس عشر. تمنح هذه النتيجة الفريق بعض الثقة في معركة تفادي الهبوط، خاصة بعد العودة بنتيجة إيجابية من ملعب صعب وأمام أحد أبرز أندية البطولة.
أرقام وإحصائيات المباراة
وعكست الإحصائيات التفوق الواضح للجيش الملكي خلال المواجهة. فقد استحوذ على الكرة بنسبة 67 في المائة مقابل 33 في المائة لأولمبيك آسفي.
كما سجل الفريق العسكري 18 تسديدة، بينها 4 محاولات مؤطرة. في المقابل، اكتفى الفريق المسفيوي بـ7 تسديدات فقط، واعتمد على المرتدات السريعة.
وحصل الجيش الملكي أيضا على 10 ركنيات مقابل 3 لأولمبيك آسفي. وكان ذلك مؤشرا واضحا على الضغط الهجومي المتواصل الذي فرضه أصحاب الأرض طوال فترات طويلة من اللقاء..




