واصل دفاع عبدالنبي بعيوي مرافعته أمام محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء، الخميس، في ملف “إسكوبار الصحراء”. حيث فند المحامي محمد الحسيني كروط عدداً من التهم الموجهة إلى موكله.
واعتبر كروط، من خلال تصريح لـ”إحاطة.ما” أن الملف يفتقد للأدلة القانونية. هذه الأدلة التي تثبت الجرائم موضوع المتابعة.
وأكد عضو هيئة الدفاع أن المرافعة ركزت على خمس تهم أساسية، من بينها جريمة انتزاع توقيع تحت الإكراه. إلى جانب ذلك، هناك تهم تتعلق بإخفاء أشياء متحصلة من جريمة والرشوة والسير في الطريق العمومية دون وثائق قانونية.
دفاع عبدالنبي بعيوي: لا وجود لجريمة انتزاع توقيع تحت الإكراه
أوضح المحامي محمد الحسيني كروط أن المادة 537 من القانون الجنائي ترتبط أساساً بجرائم الأموال. واعتبر أن الوقائع المعروضة في الملف لا تتعلق بأي جريمة مالية.
وأضاف أن ما وقع يدخل في إطار تنازلات وصلح بين الأطراف، بهدف الحفاظ على الروابط العائلية. كما أشار إلى أن الصلح أصبح توجهاً يشجعه القانون والقضاء معاً.
وشدد دفاع عبدالنبي بعيوي على غياب أي عنصر يثبت توفر أركان جريمة انتزاع توقيع تحت الإكراه.
تشكيك في تهمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة
انتقل دفاع عبدالنبي بعيوي إلى مناقشة تهمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة. وقد أكد أن هذه التهمة تستوجب أولاً إثبات الجريمة الأصلية.
وأوضح المحامي أن القانون يفرض تحديد الجريمة الأصلية والشخص الذي ارتكبها قبل الحديث عن إخفاء متحصلات الجريمة.
وأضاف أن الشاحنات موضوع الملف تعود لشركة “بيو طرافو”. كما أكد أن السلطات عثرت عليها داخل المقالع وليس في الطريق العمومية. بالإضافة إلى ذلك، كانت مخصصة للعمل داخل المقالع ولا تتوفر على وثائق السير الخاصة بالطرقات.
وأكد أن شراء هذه الشاحنات لا يشكل جريمة. وذلك لأن مالكها الأصلي أدخلها إلى المغرب بشكل قانوني وأدى الرسوم الجمركية المتعلقة بها.
دفاع عبدالنبي بعيوي يطعن في تهمة الرشوة
وفي ما يتعلق بتهمة الرشوة، اعتبر المحامي محمد الحسيني كروط أن الوقائع المذكورة تعود إلى سنة 2013. بعد مرور عشر سنوات، أعيد الحديث عنها.
وأوضح أن الحديث يدور حول مبلغ مالي قيل إنه قُدم لأحد الضباط، متسائلاً عن المنطق القانوني للقول بوجود رشوة بعد مرور عقد كامل على الواقعة المفترضة.
وأشار إلى أن الدفاع استند إلى قرارات صادرة عن محكمة النقض. هذه القرارات تؤكد أن جريمة الرشوة ترتبط بتحقيق منفعة مباشرة أو الامتناع عن عمل مقابل مقابل مادي. وليس بمكافأة لاحقة بعد سنوات طويلة.
كما أكد أن الموظف العمومي المفترض في هذه القضية لا يتابع بدوره في الملف. واعتبر أن ذلك يضعف فرضية وجود جريمة رشوة من الأساس.
جدل حول السير دون وثائق قانونية
تطرق دفاع عبدالنبي بعيوي أيضاً إلى المتابعة المتعلقة بالسير في الطريق العمومية دون وثائق أو لوحات ترقيم.
وأوضح أن الشاحنات المذكورة لم تكن مخصصة للسير في الطرق العمومية، بل كانت تستعمل داخل المقالع فقط، لذلك لم تكن تتوفر على لوحات ترقيم أو وثائق السير المعروفة.
وأضاف أن القانون يفرض توفر الوثائق القانونية فقط عند استعمال المركبات في الطريق العمومية، وليس داخل الفضاءات الخاصة أو المهنية المغلقة.
الدفاع يواصل تفنيد التهم
واصل دفاع عبدالنبي بعيوي التشكيك في الأسس القانونية للتهم الموجهة إلى موكله، معتبراً أن عدداً من الوقائع الواردة في الملف تفتقد للترابط القانوني وللأدلة المادية الكافية.
وينتظر أن تستمر جلسات المحاكمة خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب لمواصلة هيئة الدفاع عرض دفوعاتها القانونية أمام المحكمة.




