أ.ف.ب
يتطلع مانشستر يونايتد وتوتنهام الإنجليزيان لانقاذ موسمهما الكارثي عندما يلتقيان في نهائي مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” في كرة القدم، الأربعاء، حيث تلوح في الأفق اغراءات مالية مع تشريع الباب للفائز للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وينتقل الناديان إلى بلباو لخوض النهائي في ظل انتقادات لاذعة على خلفية تقديمهما أسوأ أداء على الاطلاق في الدوري الممتاز.
يحتل يونايتد المركز السادس عشر وخلفه مباشرة توتنهام وذلك قبل مرحلة واحدة من النهاية، وما جنبهما الهبوط هو معاناة الثلاثي إيبسويتش، ليستر سيتي وساوثمبتون في قاع الترتيب.
المُفارقة أن الخاسر في النهائي سيشعر بخيبة أكبر رغم صعوده إلى منصة التتويج، إذ إن الغياب عن أي من المسابقات القارية الموسم المقبل سيُشكل نكسة كبيرة لوضعهما المالي في المستقبل القريب.
وقال قائد يونايتد السابق، غاري نوفيل: “أعتقد أنها (خسارة النهائي) ستترك أثرا كبيرا، كما اعتقد، على العامين أو الثلاثة المقبلة للناديين”.
وأضاف “يحتاجان للاستثمار في فريقيهما، وفي حال لم يحصلا على أموال دوري الابطال، فعندها سنرى استثمارات أقل بكثير، وهو ما يعني على الارجح الغياب عن دوري الابطال حتى في الموسم التالي”.
ولم يغب يونايتد عن أي من المسابقات القارية سوى مرة فقط في الاعوام الـ35 الماضية.
ويواجه النادي ظرفا ماليا دقيقا بعدما عمد المالك المشارك الملياردير جيم راتكليف إلى اعتماد سياسة تقشفية صارمة بعد شرائه حصة أقلية قبل عام.
كما أعلن نادي “الشياطين الحمر” عن خطة لتسريح 200 موظف إضافي بعد خفض 250 وظيفة العام الماضي.
وفي دفاعه عن هذه القرارات، شرح راتكليف في مارس الماضي ان النادي “سينفد منه المال بحلول عيد الميلاد” من دون هذه الخطوة.
كما يحتاج أولد ترافورد لاستثمارات داخل الملعب وخارجه.
الطريق “الأسرع” للعودة
وسبق أن أعلن يونايتد عن خطط في وقت سابق من هذا العام لتوسيع سعة الملعب الى 100 ألف متفرج حيث من المتوقع أن يكلف المشروع 2.7 مليار دولار أميركي.
داخل المستطيل الأخضر، لم يستطع المدرب البرتغالي روبن أموريم إنقاذ سفينة يونايتد الغارقة منذ توليه المسؤولية في دجنبر، مكتفيا بتحقيق ستة انتصارات في 26 مباراة في بريميرليغ.
قال مدرب سبورتينغ لشبونة السابق، الأسبوع الماضي، عما اذا كان التأهل الى المسابقة القارية المرموقة او الظفر باللقب أكثر أهمية في موسمه الأول “بالنسبة لي، دوري الأبطال هو الأهم”.
وتابع “الطريق الأفضل لمساعدتنا على بلوغ القمة في الأعوام القليلة المقبلة هو دوري الابطال. وليس اللقب أو الكأس”.
وأردف “الأمر الأهم هو كيف سيساعدنا هذا اللقب على العودة تإلى القمة بشكل أسرع”.
وتشير التقديرات إلى أن الفوز في سان ماميس قد يمنح الفائز 70 مليون جنيه إسترليني.
في المقابل، جنى يونايتد 52 مليونا رغم خروجه من دور المجموعات في الـ”تشامبيونزليغ” الموسم الماضي.
وطرأ مذاك تحديثا كبيرا على المسابقات القارية، ما رفع من عدد المباريات والجوائز المالية المقدمة من الاتحاد الأوروبي “ويفا”.
وأوضح الخبير الكروي المالي، كيران ماغواير، لشبكة “بي بي سي”: “موسم جيد في دوري الأبطال قد يعادل حوالى 100 مليون جينه استرليني”.
وتابع “بحلول الوقت الذي تجمع فيه إيرادات تذاكر الدخول ومكافآت الرعاة والجوائز المالية المتاحة، فإن الأرقام الناتجة ستكون مذهلة”.
بدوره، تعرض مالك توتنهام دانيال ليفي لانتقادات شرسة من مشجعي النادي لتفضيله الاستدامة المالية عوضا عن طموح إحراز الألقاب.
ويمني توتنهام النفس بإنهاء 17 عاما من الانتظار لمعانقة الكؤوس على الرغم من تنامي مداخيل النادي في العقدين الماضيين.
أدى إنشاء ملعب جديد من الطراز الرفيع إلى مصادر جديدة للإيرادات من استضافة الحفلات الموسيقية إلى مباريات الملاكمة العالمية.
رغم ذلك، خسر توتنهام حوالى 100 مليون جينه استرليني في الموسمين الماضيين.
قال ليفي غداة الكشف عن حسابات النادي في مارس الماضي “لا يمكننا أن ننفق ما لا نملكه”.
وفي المحصلة، فإن الفريق الذي يفشل في الفوز بمعركة الأربعاء الإنجليزية الخالصة، سيواجه طريقا طويلا للعودة الى المسابقات القارية الكبرى.




