أصبح فيديو لشخص يتصفح هاتفاً يبدو شفافاً تماماً شائعاً على الإنترنت، بعد نشره في 14 ماي على تيك توك. يُظهر الفيديو شابة، يبدو أنها صُوّرت دون علمها، تستخدم هاتفاً يكاد يكون غير مرئي وهي تنتظر في طابور. علّقت صاحبة المنشور قائلة: “عذرًا، ما هذا الجنون؟؟؟؟؟”.

سخر بعض المعلقين بقولهم: “إذا وضعته في مكان ما، فلن تجده مرة أخرى”. بينما أكّد آخرون أنه هاتف ذكي جديد بسعر خيالي: “إنه Nokia Clear Phone بـ35,000 يورو”. وقد أثار هذا الفيديو فضول عدد هائل من المستخدمين، وتجاوز عدد مشاهداته 50 مليوناً خلال بضعة أيام فقط.

@askcatgpt I’m sending out a batch of methaphones to people who have ideas for (safe) social experiments they’d like to run with them— break it out on the subway? Show it to a 5 year old? Replace your phone for a week? The only catch is that you have to write or document your experience in a post online (e.g. blog post, medium, substack, YouTube, tikTok, Ig, etc) The goal is to keep the conversation going. If you’re interested, fill out the super short survey at the link in my bio! Let’s keep the conversation going! #tech #methaphone ♬ original sound – Noah Kahan

ولكن، بعد البحث في محركات البحث، لم يتم العثور على أي مصدر موثوق يتحدث عن تسريب لهاتف يحمل هذا الاسم. كما لم يتم العثور على أي إعلان رسمي أو بيان من شركة نوكيا يؤكد وجود هذا المنتج.

وبتحليل الفيديوهات، تبيّن أن أول من نشر هذا المقطع كانت مستخدمة تُدعى “CatGPT”. وبعد فحص منشوراتها السابقة، اتضح أنها هي نفسها الشابة التي تظهر في الفيديو. كاثرين غويتزه، المعروفة باسم CatGPT على مواقع التواصل، تنشئ محتوى عن التكنولوجيا وتأثيرها على المجتمع.

في منشور آخر على تيك توك، أوضحت هذه المؤثرة أنها قامت بتمثيل المشهد باستخدام لوح من مادة البليكسي غلاس، وذلك لتسليط الضوء على مشكلة الإدمان على الهواتف الذكية. وتساءلت في منشور بتاريخ 16 ماي: “هل يمكننا كبح إدمان شخص ما إذا استبدلنا شعور وجود الهاتف في الجيب بجسم آخر يعطي نفس الإحساس؟”

وعلى الرغم من أنها لم تنجح في تقليل الوقت الذي تقضيه على هاتفها الحقيقي، إلا أنها وصفت التجربة بأنها دراسة اجتماعية مثيرة للاهتمام. هذا اللوح المصنوع من البليكسي غلاس، والذي صممه أحد أصدقائها، سُمّي “methaphone” ويُباع بسعر 25 دولاراً، لكنه نفد من الأسواق.
ليست هذه أول مرة تنتشر فيها فيديوهات تدّعي عرض هواتف شفافة أو ابتكارات خيالية لا وجود لها. إذ تنتشر من حين لآخر معلومات وصور مزيفة حول هذه الموضوعات التي تثير اهتمام المستخدمين.

مع ذلك، تحاول بعض الشركات فعلاً التقدم في هذا المجال. ففي عام 2009، أطلقت LG هاتف GD900 القابل للانزلاق مع لوحة مفاتيح شفافة، كما طرحت Sony Ericsson في نفس العام جهاز Xperia Pureness بشاشة شفافة. لكن كلا الجهازين لا يُعدّان من الهواتف الذكية ولا يتمتعان بالشفافية الكاملة، ويُعتبران النماذج الوحيدة الموجودة حتى الآن.

ورغم عدم وجود هواتف شفافة بالكامل حتى الآن، فإن بطاريات شفافة تُطوَّر بالفعل في الولايات المتحدة واليابان والهند. كما توجد نماذج أولية، ونعلم بوجود براءات اختراع سجلتها آبل في 2016 وسامسونغ في 2022 لتطوير شاشات أو مكونات هواتف شفافة. وهذا يدل على أن كبرى الشركات تعمل فعلاً على هذا النوع من المشاريع.