اتهم محمد الفاضيلي، أحد القياديين البارزين في حزب الحركة الشعبية، الأمين العام للحزب محمد أوزين، بالوقوف “غير المباشر” وراء تأسيس حزب جديد يحمل اسم “الحركة الديمقراطية الشعبية”، نتيجة ما وصفه بـ”الانفراد الممنهج بالقرار وتهميش المؤسسات الحزبية”.
وأكد الفاضيلي، في تواصل هاتفي مع موقع “إحاطة.ما”، أن الإجراءات الإدارية المتعلقة بتأسيس الحزب الجديد قد انطلقت رسميا، بعد إيداع ملف التأسيس لدى وزارة الداخلية، في انتظار المصادقة على القانون الأساسي والنظام الداخلي.
وأضاف أن الخطوة جاءت بعد مسار طويل من التحضير، شمل تشكيل لجنة تحضيرية وصياغة الوثائق القانونية، تمهيدا لعقد المؤتمر التأسيسي للحزب.
وأوضح الفاضيلي أن “الدافع نحو هذا الخيار ليس رغبة في الانشقاق، بل نتيجة حتمية لسلوك سياسي مغلق داخل الحركة الشعبية، حيث جرى تهميش المجلس الوطني والمكتب السياسي، وتم تغييب النقاش المؤسساتي لصالح قرارات تُصاغ في دائرة ضيقة يقودها الأمين العام”.
واعتبر أن “الاتفاق الذي تم مع القيادة حول العمل البرلماني والمعارضة البناءة لم يُحترم، ما أدى إلى اختناق داخلي دفع عددا من الأطر إلى البحث عن فضاء سياسي بديل يكرس الشفافية والتشارك، وهو ما يمثل جوهر المشروع الجديد”.
وقال الفاضيلي: “نصحنا الأخ أوزين بأن يكون أمينا عاما جامعا لكل مكونات الحزب، وأن يلعب دور المنتخب الذي يوحد الصفوف ويحظى بالإجماع، خاصة أننا ننتمي إلى حزب تاريخي له رمزية ومسار طويل، لكن للأسف لم يأخذ بتلك النصائح”.
وأضاف: “ماشي غير مرة أو نهار، السلوك اللي عشناه داخل الحزب كان دائم ومستمر. كنا كنشوفو تهميش واضح، وكاين كفاءات داخل الحزب ما تمش الإنصات ليها أو الاستفادة منها. هذا الوضع خلق شعور بالإقصاء وسط عدد من مناضلي الحزب، وكان من الطبيعي البحث على فضاء سياسي بديل يحترم المساهمات الفردية ويعتمد على الشفافية والتشارك”.
كما اعتبر أن “الاتفاق الذي تم مع القيادة حول العمل البرلماني والمعارضة البناءة لم يحترم، ما أدى إلى اختناق داخلي دفع عددا من الأطر إلى البحث عن فضاء سياسي بديل يكرس الشفافية والتشارك، وهو ما يمثل جوهر المشروع الجديد”.
وتابع الفاضيلي نقده لأداء القيادة الحالية للحزب بقوله: “أوزين راكم مجموعة من المناصب السياسية بفضل دعم مناضلي الحزب وثقته، حيث عين كاتبا للدولة في الخارجية، ثم وزيرا للشباب والرياضة، وكان من أبرز الوجوه في جهة فاس مكناس إلى جانب امحند العنصر، قبل أن يصبح نائبا لرئيس مجلس النواب. غير أن مساره، في نظر عدد من المناضلين، شابته اختيارات سلبية، وقرارات اتخذت بشكل فردي بعيدا عن منطق التشاور. اليوم، هناك تقييم سلبي لطريقته في التدبير، وللقيم التي أصبحت تسود داخل الحزب”.
وفيما رفض الكشف عن الأسماء التي ستقود الحزب الجديد، أشار الفاضيلي إلى أن المشاورات ما تزال جارية، وأن الإعلان عن الهيكلة التنظيمية واسم الأمين العام سيتم لاحقا بعد استكمال الإجراءات القانونية.
ولفت الفاضلي إن “الحركة الديمقراطية الشعبية” ليست خصما سياسيا لأي طرف، لكنها جاءت كرد فعل على ممارسات مرفوضة داخل حزب الحركة الشعبية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستكون مخصصة لبناء تنظيم بديل قائم على الانفتاح واحترام المؤسسات.




