قال رئيس الحكومة، مساء الثلاثاء، بمجلس المستشارين، إن الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية يُعد أحد أكبر مشاريع الإصلاح التي تعرفها المملكة، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يحظى بتعبئة قوية من مختلف الفاعلين، ويشكل مدخلا أساسيا لإرساء مجتمع متماسك، يكرّس التضامن ويكفل الحقوق الاجتماعية لجميع المواطنين.

وأكّد رئيس الحكومة، في كلمته خلال جلسة المساءلة الشهرية، أن ما تحقق في هذا المجال يُعد ثمرة لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس، الذي أولى منذ اعتلائه العرش عناية خاصة للقضية الاجتماعية، وجعلها ركيزة من ركائز المشروع التنموي المغربي.

وأضاف، أن الحماية الاجتماعية اليوم تمثل قاطرة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان العيش الكريم، وتضع الرأسمال البشري في صلب الأولويات الوطنية.

وأوضح المتحدث أن الحكومة التزمت بتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية وفق البرنامج الملكي ومقتضيات القانون الإطار، ما مكّن من بناء منظومة جديدة تعتمد على معايير الاستهداف الدقيق والشفافية،

وسجل في هذا الصدد، تعميم السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان على الصعيد الوطني، كخطوة مركزية لتوجيه الدعم وتحسين نجاعة برامج المساعدة الاجتماعية.

وأضاف أن هذه السجلات الرقمية مكّنت من تسهيل ولوج الأسر إلى برامج الدعم، بفضل التغطية الترابية الواسعة، وآليات القرب والإنصات، مشددا على أن المشروع لا يتعلق بإجراء ظرفي، بل هو تحول بنيوي نحو دولة اجتماعية حديثة، تواكب مختلف مراحل دورة حياة المواطن المغربي وتوفر له الحماية من مخاطر الهشاشة والإقصاء.

وعبّر رئيس الحكومة عن اعتزازه بتفاعل البرلمان وشركاء الحكومة الاجتماعيين والاقتصاديين مع هذا الورش الوطني الكبير، مشيرًا إلى أن النجاحات المحققة تمثل أرضية صلبة لتعزيز العدالة الاجتماعية وبناء مستقبل تنموي منصف وشامل.