تجري مصلحة الشرطة القضائية، التابعة لولاية أمن القنيطرة، منذ الخميس، أبحاثا مع ثلاثة مشتبه فيهم، فتاتان في العشرينات، وشاب لا يتعدى عمره 34 سنة، متهمون بالتورط في جرائم تصوير ونشر محتويات رقمية، تتضمن مواد إباحية، والتحريض على الفساد، وغيرها من الجنح التي نسبت إليهم جراء اتهامهم بالاتجار بالأشرطة الخليعة وبثها في مواقع إباحية عالمية.

وأفادت يومية الصباح، التي أوردت الخبر نهاية الأسبوع، أن المحققين واصلوا، الجمعة، أبحاثهم العلمية واستجواب المتهمين، للوصول إلى باقي المتهمين المتورطين، وكشف الامتدادات الخارجية للنشاط الإجرامي، ناهيك عن إحالة دعامات إلكترونية وهواتف، على الخبرة قصد استخراج المزيد من الإثباتات التي تدين الموقوفين، وتكشف بالملموس القصد الجنائي لنشاطهم غير المشروع.

ورجحت مصادر متطابقة، وفق اليومية ذاتها، أن تكون الشبكة قد صورت أزيد من 300 شريط، وأنها تعاملت مع أكثر من موقع إباحي عالمي بغرض الربح.

ووفق إفادة المصادر ذاتها، فإن نشاط المشتبه فيهم، افتضح جراء كشف المحتويات الرقمية المنشورة على مواقع إباحية عالمية، والتي جذبت ملايين المشاهدات، إذ رغم حرص المتورطين على ارتداء الأقنعة لتغطية ملامح وجوههم، أفلحت عناصر المديرية العامة للأمن الوطني، في كشفهم والتعرف عليهم، ناهيك عن تحديد مكان الشقة التي ينشطون بها، والتي أعدوها “استوديو” للتصوير، يتوفر على معدات إضاءة وغيرها مما يحتاجه الفنيون لإخراج أعمالهم المصورة.

وكشفت الأبحاث التمهيدية أن المشتبه فيهم، حسب يومية “الصباح”، كانوا يوزعون بينهم، عائدات ترويج الأشرطة الجنسية في المواقع الإباحية، إذ كل واحد من المشكوك فيهم يأخذ نصيبا منها، والتي يتوصلون بها عبر تحويلات مالية تتوافق مع نسب المشاهدة التي حققتها الأشرطة المنسوبة إليهم في المواقع العالمية المستقبلة لها.

وأضافت اليومية أن تدخل الشرطة القضائية، التابعة لولاية الأمن بالقنيطرة، جاء بتنسيق مع “ديستي”، إذ داهم ضباط شقة وسط المدينة، إذ رغم حرص المشتبه فيهم على وضع الأقنعة، إلا أن مصالح الأمن المختصة تمكنت من تحديد هوية بعضهم، سيما أن الموقع الإباحي العالمي يعنون الأشرطة بكلمة “القنيطرة”، كما أن الأشرطة تتضمن عبارات مخلة، باللسان العامي، لاستقطاب المشاهدين والمتتبعين من المهووسين بمشاهدة المقاطع الخليعة.

وأسفرت عملية تفتيش الشقة، عن حجز ألبسة استعملت في بعض المشاهد، وأجهزة إضاءة وهواتف محمولة ودعامات تخزين تتضمن تسجيلات، علاوة على حجز مجموعة من الأقنعة التي كانت تستعمل في ارتكاب تلك الأفعال المجرمة قانونا.