اتهم منخرطو نادي الوداد الرياضي رئيس الفريق هشام آيت منا، بـ”تغذية الصراعات الهامشية”، عن طريق “خرجات إعلامية استفزازية”. كما جددوا التأكيد على أن غايتهم الوحيدة هي "احترام القانون والدعوة إلى عقد جمع عام عادي، شفاف ومسؤول". هذا الجمع يعيد للمنخرطين دورهم الحقيقي داخل المؤسسة، ويتيح تقييم المرحلة السابقة. علاوة على ذلك، يساعد على فتح نقاش مؤسساتي حول مستقبل النادي، وفق قواعد الحكامة الجيدة والمصلحة العليا للوداد”.
وأصدر منخرطو نادي الوداد الرياضي بلاغًا توضيحيًا وتكذيبيًا ردًّا على ما وصفوه بـ”الادعاءات المغرضة”. تم تداول هذه الادعاءات في بعض المنابر الإعلامية والمنصات الرقمية. كما أكدوا أن كل ما راج بشأن لقاء بين الرئيس والمنخرطين لا أساس له من الصحة. وأيضًا أوضحوا أنهم لم يجتمعوا بأي مسؤول عن المكتب المسير. أيضا لم يتم توجيه أي دعوة رسمية لهم. بالإضافة إلى ذلك، اعتبروا أن ما حدث يدخل في إطار التضليل ومحاولة الالتفاف على مطالبهم المشروعة بعقد جمع عام قانوني.
جمع عام
وأوضح البلاغ أن الأغلبية الساحقة من المنخرطين تطالب، بشكل صريح، بعقد جمع عام يحترم المساطر القانونية والشفافية. كذلك أكدوا أهمية أن يراعي هذا الجمع التزامات النادي تجاه قواعد الحكامة والمسؤولية. وأشاروا إلى أن أي محاولة لترويج مبادرات خارج هذا الإطار تُعد تهرّبًا من القانون ومن حق الجمهور في المعلومة والمحاسبة.
وانتقد منخرطو نادي الوداد الرياضي، في البلاغ ذاته، التصريح الأخير لآيت منا، الذي اتهم فيه منخرطين بـ”السعي وراء مصالح شخصية”. وأكد أن التصريح يُعد “محاولة غير موفقة لنزع الشرعية عن تحرك قانوني مشروع”. جاءت هذه الإشارة بعد توقيع 131 منخرطا طلبا لعقد الجمع العام العادي.
ودعا المنخرطون آيت منا إلى “كشف طبيعة هذه المصالح المزعومة إن وجدت”. كما تساءلوا، في الآن ذاته، “هل أصبح احترام القانون والدعوة إلى تفعيل الجمع العام يعد (مصلحة شخصية)؟ أليس من صميم دور المنخرط أن يسائل، ويراقب، ويطالب بالمحاسبة كما يكفل له القانون؟”.
ولم يفت المنخرطين، حسب المصدر ذاته، تذكير آيت منا بأن “الانشغال بالخرجات الإعلامية المليئة بالتلميحات والتصريحات الاستفزازية، عوض التفرغ الجاد لتحمل مسؤولياته الأساسية، يعد انزلاقا خطيرا عن الأولويات التي ينتظرها منه جمهور وداد الأمة”. كما نبهوه إلى أن "موقع الرئاسة لا يدار بالتصريحات الصحفية، ولا بلعب دور الضحية، بل بالعمل، والنتائج". أيضا عليه القدرة على تهيئة المناخ المناسب لاستعداد الفريق. علاوة على ذلك، يجب عليه تأمين تعاقدات في المستوى. وأيضًا وضع النادي على سكة التنافس الحقيقي”.
وأشار البلاغ نفسه إلى أن “الجماهير لا تنتظر منه (آيت منا) تبريرات ولا اتهامات، بل خطوات عملية تعيد للفريق هيبته، وتعيد للوداد مكانتها الطبيعية بين الكبار”. ووضح أن "أي تقاعس في هذا الاتجاه، مقابل الانشغال بتغذية الصراعات الهامشية، لن يخدم لا مصلحة النادي، ولا طموحات أنصاره". كما أنه لن يخدم تاريخ المؤسسة التي وضعت بين يديه مسؤولية قيادتها”.
مسار جماعي
ونفى المنخرطون، في البلاغ ذاته، ما يروح بشأن لقاء عُقِد بينهم والرئيس، نفيا قاطعا “هذا الادعاء الذي لا أساس له من الصحة”. وأكدوا أنه “منذ المراسلة الرسمية إلى الرئيس، لم نجتمع به، ولم نجالسه، ولن نفعل ذلك خارج الإطار القانوني والمؤسساتي”. كما أوضحوا أن “الأغلبية الساحقة من المنخرطين التزمت بمسار جماعي قانوني تمثل في مراسلة المكتب المديري كما ينص عليه القانون”. ومع ذلك، أحد الإخوة المنخرطين بادر إلى تحرك فردي. فقد قام عبر توجيه دعوة في مجموعة واتساب للقاء خاص مع الرئيس يضم عشرة منخرطين. وذلك بتنسيق، حسب ما ورد في رسالته، مع أحد أعضاء المكتب المديري". كما أشاروا إلى أن “هذه الدعوة لم تلق أي تجاوب يذكر. ثم تم عقد لقاء ضيق حضره فقط صاحب الدعوة واثنان آخران”.
وأوضح البلاغ أن المنخرط المعني بالأمر “سبق أن حاول عرقلة مبادرة المطالبة بالجمع العام”. كما شدد على أن هذا اللقاء “لا يمثل مؤسسة المنخرط، ولا يعبر عن موقف الأغلبية، ولا يندرج ضمن المسار القانوني الذي اخترناه عن قناعة ومسؤولية”. أيضا لا علم له بطبيعة المواضيع التي تم التطرق إليها في هذا الاجتماع. كذلك لا يعلم إن كانت ذات صلة فعلية بمصير النادي”.
وفي الأخير، دعا المنخرطون أنصار الوداد إلى “التمسك بروح الوعي والمسؤولية، وعدم الانسياق خلف الإشاعات التي لا تستند إلى أي شرعية، سواء روجت عبر بعض الصفحات المشبوهة أو روّجت بأقلام مأجورة تسعى لتزييف الوعي وتغليط الرأي العام”. كذلك أكدوا أن مسعاهم الجماعي واضح، مسؤول، ومؤطر بالقانون. كما أكدوا أنه لن “تثنيهم عنه لا المناورات، ولا محاولات التشويش، ولا حملات التضليل الإعلامي”.






