إحاطة – ومع
أكد خبراء وأكاديميون مغاربة وعرب، خلال لقاء رفيع المستوى بالرباط، أهمية توحيد السردية بشأن القدس وبناء خطاب إعلامي عربي أكثر تنسيقا للتواصل مع الرأي العام وصناع القرار دوليا.
معركة السردية والرواية
أكد خبراء وأكاديميون مغاربة وعرب، اليوم الثلاثاء بالرباط، أهمية بناء سردية عالمية موحدة بشأن مدينة القدس، وذلك خلال جلسة ضمن أشغال اليوم الثاني لحلقة النقاش رفيعة المستوى التي نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف تحت شعار “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”.
وشدد المشاركون في هذه الجلسة التفاعلية على ضرورة توحيد السردية المتعلقة بالمدينة المقدسة، وبناء مقاربات إعلامية عربية أكثر تنسيقا وتفاعلية لمخاطبة صناع القرار على الساحة الدولية.
وثيقة مرجعية لتعزيز الرواية
وقال المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، إن المعركة الأساسية اليوم هي معركة السردية والرواية المبنية على وثائق صلبة.
وأعلن، في هذا السياق، عن توجه إلى صياغة وثيقة مرجعية من شأنها تعزيز هذه السردية وترسيخ وتثبيت الهوية العربية للمدينة المقدسة.
إيصال الرسالة إلى العالم
من جانبه، أكد رئيس تحرير جريدة “القدس”، إبراهيم ملحم، أنه “لا يكفي أن تكون صاحب حق، بل يجب أن تملك الأدوات والبلاغة الكافية لإيصال رسالتك إلى العالم أجمع”.
ودعا إلى توظيف التقنيات الجديدة للسرد الإعلامي بكل اللغات، معتبرا أن الرأي العام الدولي بات اليوم أكثر استعدادا وتقبلا للإنصات للرواية الوطنية الفلسطينية.
القدس باعتبارها مدينة للسلام
وأبرز الأمين العام لمؤتمر نصرة القدس، سعيد خالد الحسن، خصوصية مدينة القدس التي تمثل “نموذجا يختزل فلسطين بأكملها”، وتتعدى ذلك لتكون العاصمة الروحية والحضارية للأمتين العربية والإسلامية.
بدوره، أكد الخبير في شؤون القدس والمقدسات، عبد السلام القضاة، أن تحصين المركز الحضاري للقدس، باعتبارها مدينة للسلام، يتطلب نشر الرواية والسردية التاريخية للمدينة المقدسة كما عاشتها.
خطاب موجه إلى الشباب
وأكد باقي المتدخلين ضرورة تجديد وتطوير الخطاب الإعلامي والثقافي الموجه إلى فئتي الشباب والمراهقين في المجتمعات الغربية والأوروبية، لبناء وعي موضوعي حول قضية القدس وفلسطين.
وتندرج حلقة النقاش، المنظمة بتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، في إطار القرار الصادر في 26 نونبر 2025 عن الدورة 55 لمجلس وزراء الإعلام العرب، باعتبار الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026، مع تخصيص أنشطة وفعاليات خاصة عن القدس.
ويطمح المنظمون إلى بلورة تصور عام لوثيقة جامعة، تضم المصطلحات والمقاربات المهنية والإنسانية الكفيلة بالوصول إلى الجمهور العالمي، مع التركيز على البعد الحضاري والإنساني المتعدد للقدس، وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية في المؤسسات الإعلامية ومراكز الفكر وصناعة القرار الدولية.




