أثار صدور أغنية “Quand elle danse” للفنانين بيني آدم ولاغتيست نوعا من الريبة بعد أن لوحظ تشابه كبير بينها وبين أغنية “خليتيني نساين” للمغني المغربي المعتزل جدوان. ورغم أن العمل الجديد لا يُتهم رسميًا بسرقة فنية، إلا أن تقارب الجملة اللحنية والإيقاع والغلاف العاطفي بين العملين أعاد فتح نقاش قديم حول الحدود الفاصلة بين الاستلهام والتشابه الجوهري.
الأغنية الفرنسية المغربية “Quand elle danse”، والتي تجمع بين لمسة بوب حضري ولهجة فرنكوعربية، أُطلقت مؤخرًا عبر المنصات الرقمية، مرفقة بفيديو كليب. في المقابل، تُعد “خليتيني نساين” واحدة من أشهر أغاني جدوان، وقد ترسّخت في الذاكرة الجمعية من خلال أدائها الحي وتداولها الواسع على يوتيوب، ما يجعل أية جملة لحنية قريبة منها تُستدعى ذهنيًا فورًا لدى جمهورها.
في التحليل الفني، يتضح أن أوجه التشابه لا تتعلق فقط بالمزاج العام أو الإيقاع المتوسّط، بل تمتد إلى الجملة الكورالية نفسها. فكلا العملين يعتمدان منحنى لحنيًا صاعدًا ثم هابطًا على درجات موسيقية مألوفة، ما يخلق أثرًا سمعيًا شبيهًا يُشعر المستمع بأنه قد سمع هذه العبارة من قبل. ويزداد الانطباع وضوحًا عندما تُقدّم الجملة في موضع الكورس بنفس البنية الإيقاعية والزمنية، مما يعزز فرضية الاستلهام القوي.
وأثار غياب أي إشارة لأغنية جدوان في جينيريك فيديو كليب “Quand elle danse” تساؤلات أخلاقية، حتى وإن لم يكن هناك انتهاك قانوني واضح. فمجرّد التشابه الملحوظ في الجملة الكورالية ومزاج العمل كان يستدعي، من باب الإنصاف والاعتراف بالمرجعيات الفنية، الإشارة إلى أغنية “خليتيني نساين” ولو بشكل رمزي في تذييل الكليب أو وصف الفيديو. هذا النوع من اللفتات لا يُقلّل من إبداع الفنانين بقدر ما يعكس احترامًا لروح الأعمال السابقة التي مهّدت الطريق وأثّرت في الذائقة المشتركة.




