نجح المنتخب الوطني المغربي في تحقيق فوز كبير على نظيره منتخب مدغشقر بنتيجة أربعة أهداف دون رد. وذلك المباراة الودية التي جمعتهما مساء الثلاثاء على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط ضمن التحضيرات الأخيرة لنهائيات كأس العالم 2026.

وقدم أسود الأطلس أداء مقنعا على امتداد دقائق اللقاء. أكدوا جاهزيتهم للاستحقاق العالمي المرتقب وذلك في مباراة شهدت تألق عدد من العناصر الوطنية. استغلت هذه العناصر الفرصة لتأكيد حضورها داخل المجموعة.

الصيباري يفتتح التسجيل مبكرا

دخل المنتخب المغربي المباراة بقوة. إذ لم ينتظر كثيرا لافتتاح باب التسجيل بعدما نجح إسماعيل الصيباري في هز الشباك منذ الدقيقة الرابعة. ومنح بذلك الأفضلية للعناصر الوطنية و أربك حسابات المنتخب الملغاشي منذ البداية.

وواصل أسود الأطلس ضغطهم على دفاع المنافس. حيث استفادوا من الانتشار الجيد فوق أرضية الملعب كما استفادوا من التحركات السريعة في الثلث الهجومي.

ثنائية للصيباري تؤكد السيطرة المغربية

وقبل نهاية الشوط الأول عاد إسماعيل الصيباري ليوقع هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة الرابعة والعشرين. وجاءت هذه الفرصة بعد هجمة منظمة عكست الانسجام الكبير بين لاعبي المنتخب الوطني.

ساهم هذا الهدف في منح العناصر الوطنية أريحية أكبر في إدارة مجريات اللقاء. من ناحية أخرى وجد منتخب مدغشقر صعوبة كبيرة في مجاراة النسق الذي فرضه أصحاب الأرض.

رحيمي يعزز النتيجة من نقطة الجزاء

وفي الشوط الثاني واصل المنتخب المغربي فرض سيطرته على المباراة. ثم تحصل على ركلة جزاء ترجمها سفيان رحيمي بنجاح إلى هدف ثالث في الدقيقة الثامنة والسبعين.

وجاء الهدف ليؤكد التفوق المغربي بعد سلسلة من المحاولات الهجومية التي أربكت دفاع المنتخب الضيف.

الكعبي يختتم الرباعية

ولم يكتف أسود الأطلس بثلاثية نظيفة، إذ نجح أيوب الكعبي في إضافة الهدف الرابع عند الدقيقة السابعة والثمانين، مختتما مهرجان الأهداف ومؤكدا التفوق الواضح للنخبة الوطنية.

واستغل الكعبي إحدى الفرص السانحة داخل منطقة الجزاء ليضع الكرة في الشباك، مانحا المنتخب المغربي انتصارا معنويا مهما قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

مؤشرات إيجابية قبل كأس العالم

وخرج الناخب الوطني محمد وهبي بعدة مكاسب من هذه المواجهة، أبرزها الجاهزية البدنية والفنية لعدد من اللاعبين، إضافة إلى الانسجام الذي ظهر بين مختلف خطوط المنتخب.

كما شكل اللقاء فرصة لاختبار مجموعة من الخيارات التكتيكية قبل المباراة الودية المقبلة أمام منتخب النرويج، والتي ستكون آخر محطة تحضيرية قبل دخول غمار نهائيات كأس العالم 2026.

الأنظار تتجه إلى مواجهة البرازيل

وبعد هذا الفوز العريض، تتجه أنظار الجماهير المغربية نحو مشاركة أسود الأطلس في كأس العالم، حيث يستهل المنتخب الوطني مشواره بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي ضمن منافسات المجموعة الثالثة.

وتضم المجموعة أيضا منتخبي اسكتلندا وهايتي، في مجموعة تعد من بين الأكثر إثارة في الدور الأول، وسط طموحات مغربية لمواصلة كتابة التاريخ بعد الإنجاز الاستثنائي المحقق في مونديال قطر 2022.