واصل العداء المغربي والبطل الأولمبي سفيان البقالي تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم ألعاب القوى العالمية. وذلك بعدما حسم المواجهة المنتظرة التي جمعته بغريمه الإثيوبي لاميشا جيرما. وتوج بالمركز الأول في سباق 3000 متر موانع ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الماسي لألعاب القوى 2026. والتي احتضنتها العاصمة السويدية ستوكهولم.
وقدم البقالي سباقا تكتيكيا قويا أكد من خلاله تفوقه على أبرز منافسيه في اختصاصه المفضل، لينهي السباق في المركز الأول بتوقيت بلغ 8 دقائق و10 ثوان و40 جزءا من المائة، مواصلا بذلك سلسلة نتائجه المميزة خلال الموسم الحالي.
البقالي يحسم الصراع مع جيرما
وحظيت منافسات 3000 متر موانع باهتمام كبير من متابعي ألعاب القوى العالمية. وذلك بالنظر إلى الصراع المتواصل خلال السنوات الأخيرة بين البقالي وجيرما على السيطرة على هذا التخصص.
ومنذ تتويجه بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية، أصبح العداء المغربي الهدف الأول لجميع منافسيه. غير أنه يواصل في كل مناسبة تأكيد قدرته على التعامل مع الضغط. كما يواصل الحفاظ على مستواه المرتفع.
وخلال سباق ستوكهولم، أظهر البقالي تحكما كبيرا في مجريات المنافسة. إذ حافظ على إيقاعه القوي في الأمتار الأخيرة. ثم حسم الصدارة لصالحه. وفي الوقت نفسه، ترك منافسيه يتصارعون على المراكز المتبقية.
ولم يتمكن جيرما هذه المرة من مجاراة الإيقاع الذي فرضه البطل المغربي. واكتفى بإنهاء السباق خارج منصة التتويج. وهذا يعكس استمرار أفضلية البقالي في أبرز المواجهات المباشرة بينهما.
منافسة قوية على المراكز الأولى
ورغم هيمنة البقالي على السباق، فإن المنافسة على المراكز الثلاثة الأولى ظلت مفتوحة حتى الأمتار الأخيرة.
وعاد المركز الثاني إلى العداء الكيني إدموند سيريم الذي سجل زمنا قدره 8 دقائق و12 ثانية و27 جزءا من المائة. بينما احتل الإثيوبي صامويل كيبوت المركز الثالث بتوقيت 8 دقائق و12 ثانية و75 جزءا من المائة.
وأكدت هذه النتائج المستوى المرتفع الذي بلغه سباق 3000 متر موانع عالميا، في ظل تقارب الأرقام بين أبرز العدائين المشاركين في الدوري الماسي هذا الموسم.
بن يزيد يواصل التطور
وعرفت المنافسة أيضا حضورا مغربيا لافتا من خلال العداء صلاح الدين بن يزيد، الذي نجح في إنهاء السباق في المركز الرابع. كما سجل توقيتا قدره 8 دقائق و13 ثانية و02 جزء من المائة.
وقدم بن يزيد أداء قويا أمام نخبة من أبرز العدائين العالميين. وأكد التطور الذي يشهده مستواه خلال الفترة الأخيرة. لذلك، أصبح يعد أحد الأسماء المغربية الواعدة في سباقات الموانع.
كما أن احتلال المركز الرابع في ملتقى من حجم الدوري الماسي يعكس قدرة العداء المغربي على المنافسة في أعلى المستويات. وهذا يفتح أمامه آفاقا واعدة خلال الاستحقاقات المقبلة.
رسائل قوية قبل المواعيد الكبرى
ويأتي فوز البقالي في ستوكهولم بعد أسابيع قليلة فقط من تألقه اللافت في ملتقى محمد السادس الدولي بالرباط. حيث سجل أفضل توقيت عالمي للموسم. وبذلك، وجه رسالة واضحة إلى منافسيه بشأن جاهزيته البدنية والفنية.
ويؤكد هذا الانتصار الجديد أن البطل المغربي يسير بخطوات ثابتة نحو الاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها البطولات العالمية الكبرى التي يطمح خلالها إلى مواصلة حصد الألقاب وتعزيز سجله الذهبي.
كما يمنح هذا التتويج دفعة معنوية مهمة للبقالي قبل المحطات الحاسمة من الموسم، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها اختصاص 3000 متر موانع على المستوى العالمي.
المغرب يواصل التألق في ألعاب القوى
ويعكس الأداء الذي قدمه البقالي وبن يزيد في ستوكهولم الحضور القوي لألعاب القوى المغربية على الساحة الدولية، حيث تواصل المدرسة المغربية إنتاج عدائين قادرين على مقارعة كبار الأبطال العالميين.
وبينما يواصل سفيان البقالي فرض هيمنته على سباقات الموانع، تبرز أسماء جديدة تسعى بدورها إلى شق طريقها نحو منصات التتويج العالمية، في مؤشر إيجابي على مستقبل ألعاب القوى الوطنية.




