صادق مجلس النواب، الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 34.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
وحظي النص بموافقة 120 نائبا برلمانيا، فيما امتنع 50 نائبا عن التصويت، دون تسجيل أي معارضة خلال الجلسة التشريعية.
آجال جديدة لإنجاز التجزئات العقارية
أكد كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أن المشروع يندرج ضمن تنفيذ توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان. ويهدف أيضا إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للتجزئات العقارية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المشروع يعتمد آجالا جديدة لإنجاز المشاريع حسب مساحتها وطبيعتها.
وينص النص على تحديد أجل ثلاث سنوات بالنسبة للتجزئات التي لا تتجاوز مساحتها 20 هكتارا. في حين قد تصل المدة إلى 15 سنة بالنسبة للمشاريع التي تفوق مساحتها 400 هكتار.
ويراهن المشروع على تحقيق مزيد من الواقعية والفعالية في إنجاز المشاريع العمرانية الكبرى.
تعزيز المرافق العمومية داخل التجزئات
يتضمن المشروع مقتضيات جديدة تروم تعزيز إحداث المرافق والتجهيزات العمومية داخل التجزئات السكنية.
كما ينص على نقل ملكية هذه المرافق بشكل تلقائي إلى الأملاك العامة للجماعات بعد التسلم المؤقت لأشغال التجهيز.
ويحمل النص المنعشين العقاريين مسؤولية إصلاح العيوب أو النقائص التي قد تظهر بعد إنجاز الأشغال.
تبسيط المساطر وتشجيع الاستثمار
يهدف المشروع أيضا إلى تبسيط المساطر الإدارية وتقليص آجال منح التراخيص.
وترى الحكومة أن هذه الإجراءات ستسهم في تسهيل إنجاز المشاريع وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار.
كما ينتظر أن ينعكس هذا الإصلاح على جودة الأحياء السكنية وتوفير التجهيزات الأساسية وتحسين إطار عيش المواطنين.
وأكد كاتب الدولة المكلف بالإسكان أن المشروع يوفر رؤية أوضح للمنعشين العقاريين. كما يمنحهم مساطر أكثر بساطة وشفافية. وبالتالي، يعزز الثقة ويشجع الاستثمار ويدعم خلق فرص الشغل.
الأغلبية والمعارضة تتفاعلان مع المشروع
اعتبرت فرق الأغلبية أن المشروع يشكل خطوة تشريعية مهمة لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية التي يعرفها المغرب.
وأشادت بالمقتضيات الجديدة المرتبطة بآجال الإنجاز ومعالجة حالات توقف الأشغال لأسباب خارجة عن إرادة المجزئين.
من جهتها، أكدت فرق ومجموعة المعارضة أهمية مراجعة الإطار القانوني الحالي. وجاء ذلك بالنظر إلى الإكراهات التي أفرزها التطبيق العملي خلال السنوات الماضية.
وثمنت المعارضة عددا من المستجدات الواردة في المشروع. خاصة ما يتعلق بتحديد الآجال القانونية وإمكانية توقيف سريانها في بعض الحالات الاستثنائية.
في المقابل، عبرت عن تخوفها من بعض المقتضيات التي قد تثير إشكالات مرتبطة بالتوازن بين تشجيع الاستثمار وضمان المصلحة العامة. كما عبرت عن القلق بشأن الحق في السكن اللائق.




