تتواصل الإشادة الدولية بالمستوى الذي بلغه المنتخب المغربي قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026. وقد أكد المحلل الرياضي البرازيلي نيلتون نونيس أن مباراة المغرب والبرازيل في كأس العالم 2026 تعد واحدة من أصعب المواجهات التي تنتظر منتخب “السيليساو” خلال دور المجموعات.

وأوضح نونيس، وهو صحافي بقناة “تي في بانديرانتس” البرازيلية، أن المنتخب المغربي يدخل المنافسة العالمية وهو من بين أكثر المنتخبات اكتمالا من الناحية التقنية والبدنية والتكتيكية. لذلك يجعل المهمة معقدة أمام المنتخب البرازيلي في أول ظهور له بالبطولة.

وتتجه الأنظار إلى ملعب “ميتلايف” بمدينة نيوجيرسي الأمريكية. هذا الملعب سيحتضن المواجهة المنتظرة بين المنتخبين يوم السبت المقبل. وستكون هذه المواجهة ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة في مونديال 2026.

المغرب والبرازيل في كأس العالم 2026.. اختبار مبكر للطموحات

يرى المتابعون أن المباراة تحمل أهمية كبيرة للطرفين، خاصة أنها تأتي في بداية المشوار المونديالي. فالفوز في اللقاء الافتتاحي قد يمنح أفضلية مهمة قبل استكمال بقية مباريات المجموعة.

وأكد المحلل البرازيلي أن مواجهة المغرب ليست السيناريو المفضل للمنتخب البرازيلي في بداية المنافسة. ويعود ذلك إلى قوة “أسود الأطلس”. كما تعود إلى النتائج التي حققوها خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن المنتخب المغربي أصبح يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الكروية العالمية. ويعود ذلك بعدما فرض نفسه بين كبار المنتخبات على الساحة الدولية. خاصة عقب الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022.

وأضاف أن المغرب يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي. ويُعد ذلك ما يمنحه توازنا واضحا داخل أرضية الملعب.

إشادة باستمرارية المشروع الكروي المغربي

ومن بين النقاط التي توقف عندها نيلتون نونيس، الاستمرارية التي حافظ عليها المنتخب المغربي. حدث هذا رغم التغييرات التي عرفها الجهاز الفني خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن الناخب الوطني محمد وهبي تعامل بذكاء مع المرحلة الجديدة. فقد حافظ على الهيكل الأساسي للمجموعة التي كانت حاضرة في السنوات الماضية. كما أدخل بعض الإضافات التي تعزز التنافسية داخل المنتخب.

وأكد أن قوة المنتخب المغربي لا ترتبط بالأسماء فقط. بل أيضا ترتبط بالانسجام الجماعي والتنظيم التكتيكي الذي يميز أداء الفريق في مختلف المباريات.

ويرى المتحدث أن المغرب قادر على الدفاع بشكل منظم. كما يجيد استغلال المساحات والانتقال السريع نحو الهجوم. هذه عناصر قد تسبب متاعب كبيرة للمنتخب البرازيلي.

شكوك تحيط بالمنتخب البرازيلي

في المقابل، أشار المحلل الرياضي إلى أن المنتخب البرازيلي لا يعيش أفضل فتراته. ويأتي ذلك رغم توفره على مجموعة من اللاعبين البارزين. فهؤلاء اللاعبون ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية.

وقال إن البرازيل تمر حاليا بمرحلة من الشك. وأوضح أن عددا من اللاعبين لم يتمكنوا بعد من تقديم نفس المستويات التي يظهرون بها مع أنديتهم. كما يحدث ذلك عندما يرتدون قميص المنتخب الوطني.

كما اعتبر أن وصول المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي يمثل خطوة مهمة بالنسبة للمنتخب البرازيلي. غير أن الوقت ما يزال مبكرا للحكم على مدى تأثيره الكامل داخل المجموعة.

وأضاف أن المنافسة العالمية تختلف عن بقية البطولات. ذلك لأن هامش الخطأ يكون محدودا، خصوصا أمام منتخبات قوية ومنظمة مثل المنتخب المغربي.

نيمار يثير التساؤلات قبل المونديال

وتطرق نونيس أيضا إلى وضعية النجم البرازيلي نيمار. هذا اللاعب ما يزال يتعافى من إصابة على مستوى ربلة الساق.

وأوضح أن اللاعب يمتلك خبرة كبيرة وموهبة استثنائية، لكنه يواجه تحديات بدنية واضحة في الفترة الحالية.

وأشار إلى أن كرة القدم الحديثة أصبحت تعتمد بشكل كبير على السرعة والقوة والإيقاع المرتفع. وتعد هذه العناصر ما يجعل جاهزية اللاعبين البدنية عاملا حاسما في المنافسات الكبرى.

وأكد أن مشاركة نيمار قد تمنح إضافة معنوية للمنتخب البرازيلي. غير أن تأثيره داخل الملعب سيظل مرتبطا بمدى جاهزيته خلال المباريات المقبلة.

مواجهة منتظرة باهتمام عالمي

وتحظى مباراة المغرب والبرازيل باهتمام إعلامي وجماهيري واسع. ويأتي ذلك بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة للمنتخبين وتاريخهما في المنافسات الدولية.

ويأمل المنتخب المغربي في تحقيق بداية قوية تؤكد طموحه في الذهاب بعيدا خلال النسخة الحالية من كأس العالم. بينما يسعى المنتخب البرازيلي إلى استعادة بريقه والبحث عن لقب عالمي جديد.

ومع اقتراب موعد المواجهة، تتزايد التوقعات بشأن واحدة من أبرز مباريات دور المجموعات. هذا اللقاء ينتظر أن يعرف ندية كبيرة وصراعا تكتيكيا بين منتخبين. إذ يملكان من الإمكانات ما يكفي لصناعة الفرجة وإثارة اهتمام عشاق كرة القدم عبر العالم.