تستعد مدينة آسفي لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الوطني للطبخ العريق، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يونيو 2026، تحت شعار «المطبخ المغربي… ذاكرة وطن ونكهة حضارة». ويأتي هذا الموعد في إطار تثمين التراث الغذائي المغربي وإبراز غناه وتنوعه.
ويحتفي هذا الحدث بالمطبخ المغربي باعتباره مكوناً من مكونات الهوية الثقافية الوطنية. كما يسعى إلى إعادة الاعتبار للوصفات التقليدية وتشجيع نقل المعارف والخبرات المرتبطة بفنون الطبخ بين الأجيال.
برنامج متنوع ومشاركة دولية
وتراهن الدورة الجديدة، بعد النجاح الذي حققته الدورتان السابقتان، على توسيع المشاركة والرفع من جودة البرمجة. وذلك من خلال حضور طهاة مغاربة وأجانب من فرنسا والولايات المتحدة والمكسيك وكندا والهند. كما يشارك في هذه الدورة باحثون ومهتمون بالتراث وفاعلون ثقافيون.
ويضم برنامج المهرجان الوطني للطبخ مجموعة من الفعاليات، من بينها مسابقات للطبخ التراثي بمشاركة متبارين من مختلف جهات المملكة. كما ينظم المهرجان مسابقة “طبق السنة” الخاصة بطاجين السردين، باعتباره أحد أشهر الأطباق المرتبطة بمدينة آسفي.
وتشمل البرمجة أيضاً مسابقة للحلويات المغربية التقليدية، ومسابقة “نجمة الكعك المسفيوي”. ويضاف إلى ذلك ورشات تكوينية و«ماستر كلاس» لفائدة الشباب يؤطرها شيفات محترفون. كما يقدم المنظمون عروضاً مباشرة للطهي، ويوفرون فضاءات للتذوق والتنشيط الثقافي. بالإضافة إلى ذلك، يتم التعريف بالمنتوجات المحلية والصناعة التقليدية.
أكبر قصعة رفيسة في الدورة الثالثة
ويشكل الحدث الأبرز خلال هذه الدورة إعداد أكبر قصعة للرفيسة التقليدية بقطر يبلغ أربعة أمتار. وتأتي هذه المبادرة بهدف إبراز قيم التضامن والعمل الجماعي وتعزيز مكانة الرفيسة ضمن رموز المطبخ المغربي.
كما يشهد المهرجان الوطني للطبخ تكريم عدد من الوجوه المحلية في مجالات الطبخ والتراث والعمل الجمعوي. علاوة على ذلك، يتم توزيع الجوائز والكؤوس والشواهد التقديرية على المشاركين والفائزين خلال الحفل الختامي.
شراكات لدعم الموروث الغذائي المغربي
وينظم القائمون على التظاهرة هذه الدورة بشراكة مع العلامتين المغربيتين «إديال» و«ضامتي»، دعماً للمبادرات الرامية إلى صون الموروث الثقافي المرتبط بفنون الطبخ والتعريف بالمطبخ المغربي.
وفي بعد إنساني، يوزع المنظمون الأطباق المُحضّرة خلال المهرجان على عدد من الجمعيات والمؤسسات ذات الطابع الاجتماعي والخيري، من بينها جمعية دار البر والإحسان، وجمعية دار البحار بآسفي، إضافة إلى قسم الولادة بمستشفى محمد الخامس، في خطوة تروم ترسيخ قيم التضامن وربط فن الطبخ بخدمة المجتمع.
المهرجان يعزز الإشعاع الثقافي لآسفي
وتشرف على تنظيم هذه التظاهرة جمعية حاضرة المحيط للتنمية والثقافة وإحياء التراث، التي تنشط في مجالات الحفاظ على التراث المغربي وتعزيز المبادرات الثقافية والاجتماعية والإنسانية.
ومن خلال هذه الدورة، يطمح المهرجان الوطني للطبخ إلى ترسيخ مكانته كموعد سنوي مرجعي ضمن أبرز التظاهرات الخاصة بفنون الطهي والثقافة على المستويين الوطني والدولي.




